الملخص
ذات مرة، كان هناك شابٌ يحلم بحياةٍ سعيدة مع خطيبته، لكنها توفيت فجأة، ففقد دعمه العاطفي. قرر التجول في الجبال، واستقر في كوخ قديم. رغم أنه كان يجلس أمام تمثال بوساتسو يوميًا، لم يستطع أن يبتعد عن التفكير في خطيبته الراحلة.
في أحد الأيام، خلال جولة لجمع الأموال، التقى بامرأة جميلة تدير نزلًا. كانت تشبه خطيبته تمامًا، فقال في نفسه: "إنها تجسد شخصيتها!" قالت المرأة: "لقد فقدت زوجي العام الماضي، وأدير هذا النزل بمفردي." وقع الشاب في حبها. طلب منها المبيت، وفي الليل تسلل إلى فراشها خلسة.
استيقظت المرأة، وسألته بغضب: "ماذا تفعل هنا؟" أجاب الشاب بتردد: "أحببتك من أول نظرة." ردت المرأة بهدوء: "لماذا يقوم الرهبان بمثل هذا؟ هل لديك هدف واضح؟"
لم يكن الشاب واثقًا. قال: "لم أتمكن من حفظ النصوص بالكامل." عرضت عليه قائلة: "عد إلى الجبال، وحفظ النصوص، ثم ارجع مرة أخرى. عندها يمكنك فعل ما تريد."
عزم الشاب وعاد إلى الجبال. كرس نفسه لدراسة النصوص، وبعد أسابيع، تمكن أخيرًا من حفظها تمامًا. عندما زار المرأة الأخرى مرة أخرى وقرأ النصوص، تعجبت وقالت: "لقد كان أداؤك رائعًا، لكنني لا أريد النوم معك، لأنك ما زلت مبتدئًا."
أصيب الشاب بالحزن من تلك الكلمات. سألها: "ماذا أفعل الآن؟" فقالت: "عليك أن تقوم بثلاث سنوات من التدريب القاسي. إذا استطعت، سنلتقي مجددًا."
عمل الشاب بجد في الجبال لمدة ثلاث سنوات. وفي يوم تحقيق رغباته، زار المرأة وأخبرها بكثير من النصوص التي تعلمها. فقالت: "أنت الآن طالب متعلم. يمكنك أن تفعل ما تشاء."
امتلأ الشاب فرحًا ودخل الفراش مع المرأة. لكن حدثت مفاجأة، همست له: "دعني أظل هكذا لبعض الوقت." أومأ الشاب برأسه وسرعان ما غرق في نوم عميق.
رأى صورة المرأة في حلمه، وقالت له: "في الواقع، أنا لست مُديرة النزل. أنا بودساتسو الذي تعبد له كل يوم. كنت تبحث عن النساء، لا عن معرفة النصوص." استيقظ الشاب مندهشًا وندم على جهله قائلاً: "يا لها من حماقة!"
بعد أن غير مساره، عاد الشاب إلى كوخ الجبال، عازمًا على مواصلة تدريباته في طريق بوذا هذه المرة.
















































