الملخص
تحت سماء غائمة، زار أيمن الشركة وهو يكافح للحصول على وظيفة. كان يأمل في لقاء زميله السابق من الندوة الذي يعرفه باسم طارق، إلا أن غرفة الاجتماعات ظلّت خالية من وجهه ومرت الساعات دون لقائه. وأثناء انتظاره وحيداً، قرر أيمن الانطلاق نحو الكافتيريا تحت الأرض لتخفيف ملله؛ فوجئ حينما لم يستجب زر الطابق السفلي في المصعد، فوجد نفسه فجأة على السطح.
على السطح، ساد هدوء بعيد عن صخب المدينة، وكان النسيم البارد يهب بانسيابية. وفي زاوية هادئة، جلس رجل يرتدي معطفاً أسود ويحدق بنظرة بعيدة. وفي حيرة، سأله أيمن: "أين نحن هنا...؟"، فصمت الرجل للحظات قبل أن يبدأ بالكلام بصوت منخفض قائلاً:
"هذا المكان يحتضن ذكريات من هُزموا باليأس، وقد سُجلت هنا حتى قصص من حاولوا إنهاء حياتهم."
أثارت كلمات الرجل عن مآسي الانتحار رنة عميقة في قلب أيمن، إذ شعر بأن قلقه ومخاوفه من المستقبل بدأت تندمج مع تلك الكلمات. ومع تقدم سرد الرجل، لاحظ أيمن شيئاً مألوفاً في تعابير وجهه وصوته، مما أدخله في حالة من الدهشة.
ثم ابتسم الرجل وقدم يده قائلاً: "في الحقيقة، أردت أن تخوض هذه التجربة. أنا طارق. كل ما تمنيت هو أن تواجه اليأس الكامن بداخلك لتستطيع أن تواصل السير إلى الأمام."
لم يكن كل ذلك مجرد صدفة؛ بل كان عرضاً غريباً من إعداد طارق. وبينما كان أيمن مذهولاً، وجد بصيصاً من الأمل في عتمة روحه. ذلك اللقاء الغامض على السطح أعطاه العزم للمضي قدمًا نحو المستقبل ومنحه الشجاعة لخطو خطوة جديدة.

















































