الملخص
كانت فاطمة وسعيد يستمتعان بأيام شهر العسل المضيئة. ولكن، كما لو أن القدر قلب موازينه، وقع بهما حادث مروري مفاجئ أدى إلى فراقهما عن هذه الدنيا. عند استيقاظهما، وجدا نفسيهما في عالم سحري تتساقط فيه نجوم الغبار، حيث ظهر الإله بمظهر مهيب.
قال الإله بصوت منخفض: "لدي طريقة لإعادتكما إلى الحياة، لكن ثمن ذلك أن يتم جمع زوجين معًا. وهما خالد وسلمى، رغم أنهما كانا أعداء في السابق؛ هذا هو الشرط." ورغم حيرتهما، استجابت فاطمة وسعيد لأمر الإله وعادا إلى الأرض.
على الأرض، كان خالد وسلمى ينخرطان في جدالات محتدمة يومياً. وبينما التقيا صدفة في المهرجانات والاحتفالات في المدينة، بدأت تظهر خبايا مشاعر الوحدة خلف العداء، إضافة إلى لمحات اللطف المفاجئ. وفي لحظات الهدوء التي تبادلتها اشتباكاتهما العنيفة، أدرك كل منهما الدفء الذي كان يفتقده.
ثم، في ليلة قمرية، وبعد نقاش محتدم، نظرا في عيون بعضهما البعض، فوجد كلٌ منهما حزنه وآماله تنعكس في نظرة حالمة من الصمت. عندها، تردد صوت الإله قائلاً: "لقد تحقق الشرط. ومع ذلك، ينتظركما عبء يمثل توازن الحب والكراهية الأبدي، كجزء من معجزة إحيائكما. سيظل خالد وسلمى أسيرين لمصير لا ينتهي من المصالحة والصراع."
استعاد فاطمة وسعيد حياتهما، لكن قلوبهما حملت ظل القدر المعقد. كلٌ منهما احتفظ في عينيه بذكريات السعادة الماضية وتوقعاته لمعاناة المستقبل. وهكذا، تحولت صفقة الإله إلى نعمة مؤقتة فتُمهّد لبداية دورة غريبة يتداخل فيها الحب والألم إلى الأبد.

















































