كما في الأيام الخوالي

2025/3/26

كما في الأيام الخواليصور

الملخص

كان سالم يعيش حياة مكتبية روتينية. في يوم من الأيام، بينما كان يتجول مع عائلته في مركز التسوق، لفتت انتباهه لوحة قديمة تحمل شذى الحنين. فقال لزوجته: "سأذهب لنلقي نظرة" وانطلق بمفرده نحوها.

وعند اللوحة، وجد تجسيد حبيبته السابقة، ريم. امتلأ قلبه بالدهشة والحنين، فالتقيا بنظرات صامتة دون الحاجة إلى الحديث. ثم شرعت ريم، بهدوء يشبه ترديد التعويذات، في نطق كلمات غامضة حتى أضاءها نورٌ ساطع.

وفي اللحظة التالية، وجد سالم نفسه واقفاً في منتزه مألوف، يذكره بذكريات أيام كانت قبل عشر سنوات، حيث تلتقي ذكريات الطفولة مع هدوءٍ غامض يختلط به جو من القلق. وأثناء تجوالهما، بدأت ريم تسرد بهدوء الوعود التي تبادلاها والحديث عن مستقبل كانا يحلمان به.

لكن مع مرور الوقت، شعر سالم بريبةٍ غريبة؛ إذ بدأت تظهر في أطراف الحوار ذكريات لم يكن يعرفها من قبل، حتى أن المشهد كله بدا وكأنه يتمايل بخفة. وفجأةً، أدرك أن ريم أمامه باتت تشبه ظلًا شفافاً يتمايل مع خفة.

حينها، واجه سالم حقيقةً صادمة: لم يكن ما التقى به حبيبته السابقة حقاً، بل كان تجسيداً لذكرياته المنسية. كل الأحداث التي جذبته – اللوحة، التعويذة، والمنتزه – لم تكن إلا وسيلة لإحياء شغف وأحلام شبابه المفقودة.

فجأة، تلاشت المشاهد وغادر سالم ليجد نفسه عادياً في مركز التسوق. اختفت اللوحة، وسألته زوجته كما لو أن شيئاً لم يكن. وفي طريق العودة، التفت سالم إلى ورقة صغيرة كان قد التقطها، كتب عليها بخط خافت: "الوقت دائمًا بداخلك".

وفي تلك اللحظة، أدرك سالم أن هذه التجربة الغريبة لم تكن سحرًا خارجيًا، بل رحلة عميقة إلى أعماق ذاته وإعادة لقاء مع نفسه القديمة. إنها قصة اكتشاف الذات، حيث يندمج الواقع مع الذكريات، تاركةً بصمة هادئة وأبدية في حياته اليومية.


إجمالي: 50 قصص


الحكايات الرمزية

الروايات

ذات صلة

© 2025 التفسير الجديد للقصة | All Rights Reserved.