الرجل الذي طارد

2025/3/26

الرجل الذي طاردصور

الملخص

كان الشرطي باسل العبادي معروفاً بحسه القوي للعدالة الذي لا يقبل الأكاذيب، وكان يحافظ على سلامة البلدة. في الآونة الأخيرة، انتشرت إشاعات عن جريمة تُعرف باسم "سارق المطرقة"، وكان مشتعلاً بالحماس لملاحقة هذا الجاني. في إحدى الأمسيات بعد المطر، لاحظ رجلًا يقف تحت ظل عمود كهربائي. كان الرجل يحمل مطرقة ويتسلق عمودًا عالياً، فيما بدا وكأنه يقوم بصيانة السقف، إلا أن عيون باسل العبادي لم تشعر بالرضا وظلت مليئة بالشكوك.

بدافع قرار لحظي وذكريات مؤلمة من الماضي، افترض باسل العبادي أن هذا الرجل هو اللص الكاذب، فحاول دون رحمة سحبه إلى الأرض. بسبب اصطدام مفاجئ، فقد الرجل توازنه وسقط سقوطاً مروعاً، ليسود الصمت المكان. وأظهرت التحقيقات اللاحقة أن الرجل كان في الحقيقة حرفياً موثوقاً به في البلدة، وكان يقوم بإصلاح سقف متقادم.

انتشرت أصداء الحادث في أرجاء البلدة، وأحيت ذكريات الذنب لدى باسل العبادي؛ إذ أنه في السابق فقد حياة عزيزة نتيجة خطأ في تقديره. وواصل حسه المتأجج بالعدالة توبيخ نفسه بلا رحمة، كما لو كان يجبر نفسه على مواجهة ماضيه المظلم. وفي هدأة الليل، همست في أذنيه كلمات خافتة: "من يطارد، يوماً ما سيصبح مطاردًا". في تلك اللحظة، اختلطت العدالة بسوء الفهم وبالأسرار المخفية، فبدأت عجلة القدر المليئة بالسخرية تدور بهدوء.


إجمالي: 50 قصص


الحكايات الرمزية

الروايات

ذات صلة

© 2025 التفسير الجديد للقصة | All Rights Reserved.