الملخص
بعد أسبوع من وفاة الأم، حمل علي في صدره ذلك الجو المريب الذي كان يخيّم على المنزل، وتوجه نحو مائدة الطعام.
كانت مائدة الطعام تعمها توترات غريبة لم تكن كالمعتاد؛ فقد فقد الأب دفءَ ماضٍ، ورش الخضروات بكميات وفيرة من الملح بنظرات باردة. ومع الأمر الحازم: «لا تُفشي شيئاً»، لم يجد علي خياراً سوى الطاعة.
خلال تلك الوجبة الطقسية، تنصتُ أذناه إلى تنهدات الأب وهمساته الخافتة. وفجأة، انطفأت أضواء الغرفة للحظة، وعندما أُعيد نورها، همس الأب فجأة قائلاً: «كنت أنتظر».
على مركز المائدة ظهر ظل باهت، تجسد فيه صورة الأم التي كان من المفترض ألا تعود. ومع كبت دموعه، أخبر الأب عن الطقس المحظور الذي ورثته الأسرة، والذي كان يُستخدم لاستقبال الأم، وكان بمثابة لعنة تقيد العائلة في ظلام أبدي.
لم تكن الحقيقة أن الأب فقد عقله، بل إن فعلته كانت نتيجة اندماجٍ عميق بين اليأس والحب. ومع ذلك، كان الثمن باهظاً جداً، إذ بدأت بلورات الملح تختم روابط الأسرة بهدوء. همس علي بصوت يرتجف قائلاً: «بهذا، لن تعود الأم مطلقاً». وهكذا، في تلك الليلة، غمرت مأدبة الطعام التي تحبس الأنفاس عباءة الحزن الأبدي.

















































