الملخص
كانت مريم تعيش حياة متواضعة، حيث كانت ترتدي ملابس بسيطة وتتجنب الظهور علنًا. لكنها كانت تخفي سرا لا تستطيع الإفصاح عنه؛ فكلما مُدحت، تمتد يدها دون وعي لالتقاط وسرقة أشياء صغيرة من حولها. منذ نعومة أظافرها، كانت كلمات المدح توقظ رغبة لم تُروَ في داخلها، حتى أصبحت تلك الدفعات اللامحدودة قوة لا تستطيع كبحها.
في أحد الأيام، وأثناء جلوسها في مقهى هادئ، قابلت مريم أيمن صدفة. لقد أثنى عليها بكلمات دافئة وصادقة، مما أضفى على تواضعها هالة من الإشادة. وفي تلك اللحظة، استجاب جسدها تلقائيًا، فتمدّت يدها لتلتقط قلادة عتيقة صغيرة كانت موضوعة على طاولة أيمن. ورغم أنها لم تشعر بما حدث، سرقت القلادة التي كانت تنضح بهالة من الحنين واستحضر لها ذكريات غامضة أثارت في روحها إحساسًا لا يوصف.
منذ ذلك اليوم، وجدت مريم نفسها مضطرة لمواجهة عادتها الغريبة. فبينما كان أيمن يردد كلمات لطيفة مرارًا لتطمئنها، بدأت تلاحظ أن أفعالها تخلق مسارًا غامضًا لمصيرها. فقد اتضح أن الأشياء التي كانت تسرقها لم تكن عشوائية، بل كانت تتبع ثيمة واحدة، وكانت جميعها جزءًا من كنوز ضائعة يُقال إنها من إرث فنان شهير.
مع تقدم تحقيقاتها، واجهت مريم حقيقة صادمة. فقد اكتشفت أن عائلتها ملعونة منذ أجيال بلعنة غامضة تُعرف بـ "لعنة الجمال المسحور"، وكانت كلمات الثناء هي الشرارة التي توقظ تلك اللعنة. والأسوأ من ذلك، تبين أن أيمن هو الوريث المخفي لذلك الفنان، إذ كان يتعمد التقرب منها لاستعادة الكنوز التي فُقدت بفعل أفعالها اللاواعية.
في ذروة الأحداث، اكتشفت مريم نقشًا باهتًا محفورًا على آخر قلادة سرقتها، كان المفتاح لفك لعنة عائلتها ومؤشرًا على أن عادتها الغريبة تحمل القدرة على تغيير مصيرها. وفي ختام القصة، همس أيمن بهدوء: "عادتك هي التي أعادت إلينا الفن المفقود وروابط العائلة". إذ لم تعد مريم تخجل من عادتها الغريبة، بل أدركت أنها معجزة تقودها نحو مستقبل مشرق، فخطت خطوة جديدة نحو بداية مليئة بالأمل.

















































