النجار والأونيروكو

2024/11/4

النجار والأونيروكوصور

الملخص

في قديم الزمان، كان هناك نهر كبير يجري بين قريتين. كان السكان يتمنون أن يكون لديهم جسر يوفر لهم عبور النهر بسهولة. لذلك، تعاون السكان لبناء جسر رائع. وعندما اكتمل الجسر، فرح السكان لأنهم يستطيعون التنقل بين القريتين.

لكن كان هذا النهر مشهورًا عندما تتساقط الأمطار بغزارة، حيث يتحول إلى تيار شديد. في موسم الأمطار ذلك العام، كما كان قلق القرويين، جرفت مياه النهر الجسر. لم يتبق سوى حطام الجسر، وخاب أمل القرويين. لذلك، قرروا بناء جسر أقوى، لكن الجسر الثاني لم يعمر طويلا أيضًا.

في يوم من الأيام، اجتمع القرويون لمناقشة بناء الجسر الثالث. "كيف يمكننا صنع جسر يتحمل التيار القوي؟" تساءل الجميع. ثم قيل، "لماذا لا نطلب المساعدة من أفضل نجار في المنطقة؟" اتفق القرويون بالإجماع على ذلك واستدعوا النجار الماهر.

استلم النجار العمل وذهب إلى النهر ليرى التيار. كان هناك تيار أقوى مما تصور، وفكر: "بناء جسر على هذا النهر الكبير سيكون أمرًا صعبًا." في تلك اللحظة، ظهر له عفريت من الماء وقال: "يا نجار! ماذا تفكر فيه؟"

أجاب النجار: "لقد طلب مني بناء جسر يتحمل التيار الشديد." قال العفريت: "لا يمكن بناء مثل هذا الجسر، لكن يمكنني ذلك. إذا أعطيتني عينيك، سأقوم بذلك." رد النجار بشكل سطحي: "حسنا، إذا كان بإمكانك بناء جسر رائع في يوم واحد، سأعطيك عيني."

في صباح اليوم التالي، عندما نظر النجار إلى النهر، رأى جسرًا رائعًا قد تم تشييده! بينما كان مذهولًا، ظهر له العفريت وقال: "كما وعدتك، أعطني عينيك."

توسل النجار وهو يرتجف: "إذا أعطيتك عيني فسأفقد القدرة على الرؤية. اترك أمر العينين جانبًا."

قال العفريت: "إذًا، حاول تخمين اسمي. إذا خمنت بشكل صحيح، لن آخذ عينيك." طلب النجار أن ينتظر حتى الغد. هدد العفريت قائلًا: "حسنًا، ولكن إذا لم تأتِ غدًا، سأقتلك."

كان النجار يعاني من مشكلة جديدة، فهرب إلى الغابة. فكر: "إذا لم أستطع تخمين اسم العفريت، سأُقتل. ماذا يجب أن أفعل؟" في تلك الأثناء، سمع أغنية الأطفال.

"أنا أحب عيون الناس، هل سيعود العفريت روكو، ليأتي بعيوني؟"

نظر النجار إلى الأطفال وفهم أنهم أبناء العفريت. فكر: "إنه روكو! هذا يجب أن يكون اسم العفريت"، وهرع إلى منزله.

في اليوم التالي، وقف النجار على الجسر ينتظر العفريت. خرج العفريت من الماء وسأل: "هل قررت أن تعطيني عينيك؟" رد النجار: "لا، لا أزال غير مهتم بذلك." قال العفريت: "إذًا، حاول تخمين اسمي. إنه صعب."

بعد لحظة من التفكير، قال النجار: "اسمك هو العفريت الأحمر." أجاب العفريت: "خطأ." ثم قال النجار: "إذن، أنت العفريت الأزرق." فرد عليه: "خطأ أيضًا." حاول النجار عدة مرات، لكن العفريت كان يضحك فقط.

أخيرًا صرخ النجار: "اسمك هو العفريت روكو!" عندها تفاجأ العفريت وبدأ بالاختفاء في الماء بينما هو يخرج الزبد. ومنذ ذلك الحين، لم يظهر العفريت أمام النجار مرة أخرى.

والجسر الذي بناه العفريت لم يتعرض للتدمير أو الجرف مهما تعاظم تيار النهر. استخدم القرويون ذلك الجسر بعناية وكان بإمكانهم التنقل بأمان.


إجمالي: 50 قصص


الحكايات الرمزية

الروايات

ذات صلة

© 2025 التفسير الجديد للقصة | All Rights Reserved.