الملخص
قصة السوداء الساخرة "امسك بنفسك"
في المدينة، كانت هناك حانة مظلمة تجمع فيها الرواد. كانوا يشعرون بالتفوق على بعضهم البعض من خلال الفخر بآلامهم. "لقد جرحت إصبعي أثناء العمل أمس. من شدة الألم، ذهبت إلى الحمام لأبكي!" قال أحدهم وهو يضحك، فضحك الآخرون بصوت عالٍ. "ألمك هذا لا يُقارن بكسر ساقي، إنه كصوت بكاء طفل!" في وسط تلك المحادثات، شعرت أن شيئًا ما يسخر منهم.
في إحدى الليالي، دخل رجل غريب إلى الحانة. كان يسحب ساقًا مكسورة، وكانت وجهه مليئة بالكدمات البنفسجية. اشترى الرجل الشراب وجلس على طاولة البار. "آلامكم لا تُقارن بما أعانيه"، قال. عندما رأى الرواد رد فعله، استعدوا بحذر. "مرحبًا، ماذا حدث لك؟" سأل أحدهم. ابتسم الرجل ابتسامة عريضة وبدأ يروي لهم عن معاناته.
كانت تلك القصة مرعبة؛ فقد كان الرجل يجري "تجربة" باستخدام جسده لفهم آلام الآخرين. كان يحاول أن يشعر بمعاناة الآخرين من خلال دق المسامير في قدميه أو إلحاق الأذى بنفسه. "لذلك، في هذه اللحظة، أشعر بآلامكم. ماذا عنكم، هل جربتم أن تمسكوا بأنفسكم؟" تجمدت تعبيرات الرواد على كلمات الرجل. حملوا مشاعر مختلطة من الخوف والفضول تجاه نظريته الغريبة عن الألم.
ومع ذلك، لم يأخذ رواد الحانة تلك الدروس على محمل الجد. "طريقتك جنونية، نحن لا نحتاج إلى الألم!" قالوا وأعادوا الحديث عن آلامهم. رأى الرجل هذا المشهد، وأطلق ابتسامة مخيفة وهمس: "إذا كنتم تنكرون الألم، فقد يكون هذا هو أسوأ شيء يمكن أن يكون." واستمر في شربه بعمق تفكيره. الذي أمامه كان رحلة وحده في واقع مجنون.






